ابن منظور
4
لسان العرب
لَقِيتُ شَيْخاً إِمَّعَه ، سأَلتُه عَمّا مَعَه ، فقال ذَوْدٌ أَرْبَعه وقال : فلا دَرَّ دَرُّكَ مِن صاحِبٍ ، * فأَنْتَ الوُزاوِزةُ الإِمَّعَه وروى عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، قال : كنا في الجاهلية نَعُدُّ الإِمَّعةَ الذي يتْبَع الناسَ إِلى الطعام من غير أَن يُدْعى ، وإِنَّ الإِمَّعةَ فيكم اليوم المْحْقِبُ الناسِ دِينَه ؛ قال أَبو عبيد : والمعنى الأَوَّلُ يرجع إِلى هذا . الليث : رجل إِمّعةٌ يقول لكل أَحد أَنا معك ، ورجل إِمّع وإِمّعة للذي يكون لضَعْف رأْيه مع كل أَحد ؛ ومنه قول ابن مسعود أَيضاً : لا يَكُونَنَّ أَحدُكم إِمَّعَةً ، قيل : وما الإِمَّعَةُ ؟ قال : الذي بقول أَنا مع الناس . قال ابن بري : أَراد ابن مسعود بالإِمَّعَة الذي يَتْبع كل أَحد على دِينِه ، والدليل على أَنَّ الهمزة أَصل أَن إِفْعَلاً لا يكون في الصِّفات ، وأَما إِيَّل فاختلف في وَزْنه فقيل فِعَّل ، وقيل فِعْيَل ، وقال ابن بري : ولم يجعلوه إِفْعَلاً لئلا تكون الفاء والعين من موضع واحد ، ولم يجئ منه إِلا كَوْكَبٌ ودَدَنٌ ، وقول من قول امرأَة إِمَّعة غلط ، لا يقال للنساء ذلك . وقد حكي عن أَبي عبيد : قد تأَمَّعَ واسْتَأْمَعَ . والإِمّعَةُ : المُتردّد في غير ما صَنْعة ، والذي لا يَثْبُت إِخاؤه . ورجال إِمّعون ، ولا يجمع بالأَلف والتاء . فصل الباء بتع : البَتِعُ : الشديد المَفاصِل والمَواصِل من الجسد . بَتِعَ بَتَعاً ، فهو بَتِعٌ وأَبْتَعُ : اشْتَدَّت مفاصله ؛ قال سلامة بن جَنْدل : يَرْقى الدَّسِيعُ إِلى هادٍ له بَتِعٍ ، * في جُؤْجُؤٍ ، كمَداكِ الطِّيب ، مَخْضُوبِ وقال رؤبة : وقَصَباً فَعْماً ورُسْغاً أَبْتَعا قال ابن بري : كذا وقع وأَظنه : وجيداً . والبَتَعُ : طُول العُنق مع شدَّة مَغْرِزه . يقال : عُنق أَبْتَع وبَتِع ، تقول منه : بَتِع الفرَسُ ، بالكسر ، فهو فرس بَتِع ، والأُنثى بَتِعةٌ . وعُنُق بَتِعةٌ وبَتِعٌ : شديدة ، وقيل : مُفْرِطةُ الطُّول ؛ قال : كلّ عَلاةٍ بَتِعٍ تَلِيلُها ورجل بَتِعٌ : طويل ، وامرأة بَتِعة كذلك ، ابن الأَعرابي : البَتِعُ الطويلُ العُنقِ ، والتَّلِعُ الطويلُ الظهْرِ . وقال ابن شميل : من الأَعْناقِ البَتِعُ ، وهو الغليظ الكثير اللحم الشديد ، قال : ومنها المُرْهَف ، وهو الدقيق ولا يكون إِلا لِفَتِيق . ويقال : البَتَعُ في العنق شدَّته ، والتَّلَعُ طوله . ويقال : بَتِعَ فلان عليَّ بأَمْر لم يُؤامِرْني فيه إِذا قطَعَه دُونك ؛ قال أَبو وَجْزة السَّعْدي : بانَ الخَلِيطُ ، وكان البَيْنُ بائجةً ، * ولم نَخَفْهُم على الأَمْرِ الذي بَتِعُوا بَتِعُوا أَي قَطَعوا دُوننا . أَبو محجن : الانْبِتاع والانْبِتال الانْقِطاع . والبِتْعُ والبِتَعُ ، مثل القِمْعِ والقِمَعِ : نَبيذ يُتَّخَذ من عسَل كأَنه الخَمر صَلابة ، وقال أَبو حنيفة : البتع الخمر المتخذة من العسل فأَوقع الخمر